مقترحة من طرف جمعية مركز جيل الصحراء للدراسات والتفكير
المساواة والإنصاف ضمان الحق في التنمية
المساواة والإنصاف ضمان الحق في التنمية
طانطان,

تفعيلا لرسالته و أهدافه الرامية تمكين المجتمع المدني من المساهمة في التنمية البشرية المندمجة و المستدامة،وفي سياق التحول التدريجي الذي تعرفه الوحدات الترابية التي أصبحت منفتحة على باقي الفاعلين الترابيين وعلى رأسهم جمعيات المجتمع المدني لما تلعبه من دور أساسي في تكريس ديمقراطية القرب و قيم التضامن و الفعالية والنجاعة و الحكامة الجيدة على المستويين الترابي و الوطني. يتشرف مركز جيل الصحراء للدراسات و التفكير بتقديم حملته الترافعية ” المساواة والإنصاف ضمان الحق في التنمية”.

جاء في نص الخطاب الملكي السامي الموجه إلى الأمة بشأن الدستور الجديد ”فمن حيث المنهجية حرصنا و لأول مرة في تاريخ بلادنا على ان يكون الدستور من صنع المغاربة،و لأجل المغاربة” ،و إيمانا من مركز جيل الصحراء بما تضمنه الدستور من مبادئ الشفافية و المسؤولية و المحاسبة،و ما نص عليه كذلك من آليات الحكامة الجيدة و تخليق الحياة العامة و محاربة الفساد خاصة ما نص علية 139 من ضرورة وضع مجالس الجهات و الجماعات الترابية الأخرى لآليات تشاركيه للحوار و التشاور لتيسير مساهمة المواطنات المواطنين و الجمعيات في إعداد برامج التنمية و تتبعها.و هو ما استلزم إعادة النظر في أساليب تدبير الشأن العام و الاعتماد على الديمقراطية التشاركية كبديل لا غنى عنه في أي تدبير معقلن وحكيم.

و معلوم أن القانون التنظيمي 113-14 المتعلق بالجماعات قد نص في الفصل 120 على انه”تحدث لدى مجلس الجماعة هيئة استشارية بشراكة مع فعاليات المجتمع المدني تختص بدراسة القضايا المتعلقة بتفعيل مبادئ المساواة وتكافئ الفرص و مقاربة النوع تسمى-هيئة المساواة و تكافئ الفرص و مقاربة النوع”و بهذا يكون المشرع قد عمل على تنزيل مضامين الدستور من خلال تنصيصه على إحداث هده الهيئة التي تنتمي إلى الآليات التشاركية للحوار و التشاور،وذلك في إطار تعزيز و تقوية الديمقراطية التشاركية.

غير إن واقع الحال لا يبرز أي دور حقيقي لهذه الهيئة، بل أنها و في مجموعة من المجالس الترابية بقية حبرا على ورق، وهو ما يضرب عرض الحائط كل ما سبق ذكره من مبادئ و آليات نص عليها الدستور و يعتبر بالتالي عائقا أمام تحقيق التنمية المستدامة.ومن تم وجب إعادة النضر في النصوص المحدثة للهيئة و المؤطرة لعملها ذلك أن النص المحدث لها لم يتطرق صراحة إلى كيفية تأليف الهيئة و تسييرها،بل أحال في ذلك على النظام الداخلي للجماعة الذي ينص على أن رئيس الجماعة هو من يتولى اقتراح أعضاء الهيئة، و عليه تبقى الهيئة رهينة و حبيسة النظام الداخلي الذي من خلاله يحدد التأليف و التسيير و المهام.

مايو 14, 2018

17 مؤيد