مقترحة من طرف مركز مدينتي للتكوين والإعلام
تقييد الأسماء الامازيغية في سجل الحالة المدنية
تقييد الأسماء الامازيغية في سجل الحالة المدنية
آيت ملول,

إن إطلاقنا لحملة ترافعية حول حرية تقييد الأسماء في سجل الحالة المدنية، جاءَ بناءً على تشخيص قبلي لوضعية المنظومة القانونية المنظمة لهذا الحق بالمغرب ومقارنتها بتجارب أخرى في بعض دول العالم. كما أن هذه الحملة الترافعية جاءت تفاعلا مع مجموعة من الأصوات التي تنادي برفع الشطط الذي تمارسها الإدارة على المواطنين من خلال رفض تسجيل بعض الأسماء التي اختاروها لأبنائهم؛ حيث نسجل تزايد مثل هذه الحالات خاصة فيما يتعلق بالأسماء الأمازيغية، وذلك بدعوى أن هذه الأسماء تتعارض مع الفصل 21 من مدونة الحالة المدنية والذي ينص على مليلي:

“يجب أن يكتسي الاسم الشخصي الذي اختاره من يقدم التصريح بالولادة قصد التقييد في سجلات الحالة المدنية طابعا مغربيا و ألا يكون اسما عائليا أو اسما مركبا من أكثر من اسمين أو اسم مدينة أو قرية أو قبيلة و ألا يكون من شأنه أن يمس بالأخلاق أو النظام العام”

من هذا المنطلق فإن الهدف من هذه الحملة الترافعية هو دفع المشرع إلى مراجعة مدونة الحالة المدنية خاصة الفصل 21 لأنه فصل فضفاض وملتبس ولا يعطي للآباء أية ضمانات لحماية حقوقهم وحقوق أطفالهم في اختيار الاسم الذي يعبر عن هويتهم ويحمي كرامتهم. كما أن مقتضيات هذه المدونة تفسح المجال لالتفاف حول مكتسبات دستور 2011 الذي أقر الطابع الرسمي للهوية واللغة الأمازيغيتين، ولا ترقى إلى مستوى التزامات المغرب الدولية فيما يخص حماية حقوق الطفل.

أولا: تشخيص الوضعية

– التضييق على حرية اختيار الأسماء الأمازيغية من خلال تواتر حالات رفض ضباط الحالة المدنية تقييد الأسماء الأمازيغية؛

– عدم احترام الاتفاقية المتعلقة بحقوق الطفل الذي يجعل من تمتع الطفل باسم شخصي حقا مضمونا وأكد على تسجيله الفوري.

ثانيا: الاشكالية

عدم وضوح القانون المنظم لعملية تقييد الاسماء في الحالة المدنية، خاصة المادة 21 من مدونة الحالة المدنية؛ حيث تنص هذه المادة على شرط «الطابع المغربي» لقبول الاسم دون تدقيق في معنى هذه العبارة. مما يؤدي إلى ظهور حالات تعسف كثيرة تحرم الأطفال من التقييد الفوري لأسمائهم الشخصية كما تنص على ذلك المواثيق الدولية. وحتى مذكرة وزارة الداخلية التي حاولت أن تقترح استثناءً مجموعة من التدابير والتي تحرم في جوهرها حق الطفل المغربي من التقييد الفوري -مادامت تنص على مهلة للبث في الاسم من طرف اللجنة العليا -فهي لم تستطع إيجاد الطريقة الفضلى لضمان هذا الحق لتكرار حالات تماطل ومنع لنفس الأسماء.

ثالثا: الهدف العام للحملة

تعديل وتحيين مدونة الحالة المدنية ولاسيما المادة 21 بما يتناسب والالتزامات الدولية للمغرب، وكذا مقتضيات دستور 2011 الذي اعترف بالمكون الهوياتي الأمازيغي، ونص على ترسيم اللغة والثقافة الأمازيغية.

رابعا: المقترح والتغيير المنشود

– إلغاء العبارات الفضفاضة وإدراج شروط تحمي حق الآباء في إطلاق أسماء شخصية لأبنائهم وتضمن حقوقهم الثقافية كما يكفلها الدستور المغربي.

-التنصيص على إلزامية التكوين المستمر لضباط الحالة المدنية في مجال اللغة والثقافة الأمازيغيتين وتعابير الثقافة المغربية لضمان تفادي تكرار وتواتر حالات حرمان المواطن المغربي من إطلاق الأسماء الشخصية التي تنبع من هويته الثقافية.

خامسا النتائج والتأثير المزمع تحقيقه:

– إنتاج نص قانوني واضح في مضمونه؛

– إعطاء الضمانات القانونية للآباء وأولياء الامور حتى لا يتعرضوا للشطط في استعمال السلطة من طرف الادارة؛

– ضمان الحقوق الثقافية والهوياتية للمغاربة في تسمية أطفالهم أسماء تعبر عن انتمائهم الثقافي والهوياتي.

مايو 14, 2018

21 مؤيد